«لا للترويع في ساحات المحاكم».. تفاصيل ضمانات حماية المجني عليهم والأطفال بالتشريعات الجنائية
تولي التشريعات الجنائية اهتمامًا خاصًا بحماية المجني عليهم والشهود، ولا سيما الأطفال، خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، بما يضمن عدم تعرضهم للترهيب أو الضغط النفسي، ويحافظ على حقوقهم وكرامتهم أثناء مباشرة الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه الضمانات في إطار تحقيق التوازن بين حق المتهم في الدفاع والمحاكمة العادلة، وضرورة توفير الحماية اللازمة للمجني عليهم، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والحماية، وعلى رأسها الأطفال.
حماية المجني عليهم من الترويع
تتضمن المنظومة القانونية عددًا من الإجراءات التي تستهدف حماية المجني عليهم والشهود من صور التهديد أو التأثير أو الترهيب، بما يساعدهم على الإدلاء بأقوالهم بحرية ودون ضغوط قد تؤثر على شهاداتهم.
وتزداد أهمية هذه الضمانات في القضايا التي يكون فيها المجني عليه طفلًا أو من الفئات التي قد تتأثر نفسيًا بشكل كبير بالإجراءات القضائية.
ضمانات خاصة للأطفال
يحظى الأطفال بمعاملة وإجراءات تتناسب مع طبيعتهم العمرية والنفسية، بما يراعي مصلحتهم الفضلى ويحد من الآثار النفسية التي قد تنتج عن التعامل المتكرر مع إجراءات التحقيق والمحاكمة.
وتستهدف هذه الضمانات توفير بيئة أكثر أمانًا للطفل، مع مراعاة عدم تعريضه لمواقف قد تزيد من معاناته النفسية أو تدفعه إلى الخوف أو التراجع عن الإدلاء بمعلومات مهمة في القضية.
تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف
وتحرص التشريعات الجنائية على تحقيق التوازن بين حماية المجني عليه وضمان حقوق المتهم، إذ تعد ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع من المبادئ الأساسية في الإجراءات الجنائية.
وفي الوقت نفسه، لا تتعارض حماية المجني عليهم والشهود مع ضمانات الدفاع، وإنما تهدف إلى تنظيم الإجراءات بما يحافظ على سلامة الأطراف ويضمن سير العدالة دون تأثير أو ضغوط غير مشروعة.
حماية الضحايا.. دعم لسيادة القانون
وتعد حماية المجني عليهم والأطفال أثناء الإجراءات الجنائية أحد مظاهر احترام حقوق الإنسان وتعزيز الثقة في منظومة العدالة، خاصة عندما يشعر الضحية بالأمان والقدرة على عرض ما تعرض له دون خوف أو ترويع.
كما تسهم الإجراءات الوقائية والحماية القانونية في تشجيع المجني عليهم والشهود على التعاون مع جهات التحقيق والقضاء، بما يساعد على الوصول إلى الحقيقة وتطبيق القانون.
«لا للترويع في ساحات المحاكم»
تؤكد المبادئ القانونية أن ساحات العدالة يجب أن تظل بيئة آمنة ومنضبطة لجميع أطراف الدعوى، مع مراعاة خصوصية الأطفال وحماية المجني عليهم من أي ممارسات قد تؤثر على سلامتهم النفسية أو الجسدية.
وتستمر التشريعات والإجراءات القضائية في تطوير آليات التعامل مع الفئات الأكثر احتياجًا للحماية، بما يرسخ مفهوم العدالة ويحافظ على حقوق جميع أطراف الدعوى الجنائية.



